شتاء الطحايم يتألق بأمسيات شعرية وعروض بصرية متنوعة


جعلان بني بوحسن – سالم بن حمد الساعدي|

يواصل موسم شتاء الطحايم في نسخته الثالثة تأكيد مكانته كأحد أبرز الوجهات الشتوية بمحافظة جنوب الشرقية بعد أسبوع حافل بالفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية، جامعًا بين أصالة التراث العُماني وروح الاحتفال المعاصر، في تجربة متكاملة تعزز الحراك الاقتصادي والاجتماعي بولاية جعلان بني بوحسن.

ويشكل الموسم منصة حيوية لدعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتنشيط الأسواق المحلية وقطاع الضيافة والخدمات، إلى جانب تقديم برامج ثقافية وتراثية نابضة بالحياة تستقطب الزوار من داخل المحافظة وخارجها، بما يعكس روح المجتمع العُماني ويعزّز مسارات التنمية المجتمعية المستدامة.

وشكّل اليوم التاسع محطة بارزة ضمن مسيرة الموسم، حيث احتضن مسرح الرمال أمسية شعرية مميزة بمشاركة نخبة من الشعراء العُمانيين من بينهم ناصر الكاسبي ومحمد الوحشي، إلى جانب مشاركة شعراء من المملكة العربية السعودية هما مانع بن شلحاط وسعد السهلي وسط تفاعل جماهيري واسع من محبي الشعر ومتذوقيه، في مشهد جسّد حضور المجالس الشعرية ودورها في إثراء المشهد الثقافي.

كما قدّمت فرقة الغصون الحربية عروضًا شعبية حماسية جسّدت الموروث العُماني بأسلوب احتفالي يعزّز ارتباط الأجيال بتراثهم، فيما أضفت عروض الكرنفال والمسابقات التفاعلية أجواءً من البهجة والمشاركة المجتمعية، وحوّلت الفعالية إلى مساحة اجتماعية نابضة بالحياة.
وأضفت العروض المضيئة وعرض النار لمسات بصرية لافتة على أجواء الأمسية، عكست قدرة الموسم على تقديم محتوى متجدد يجمع بين الأصالة والابتكار الفني، ويواكب تطلعات العائلات والزوار بمختلف فئاتهم.

ومن المنتظر أن يشهد اليوم الجمعة برنامجاً حافلا بالفعاليات تتقدمه عرضة الخيل في ميدان الموسم تحت رعاية سعادة محمد بن علي عكعاك والي جعلان بني بوحسن في لوحة تراثية تجسّد روح الفروسية العُمانية الأصيلة. كما ستتواصل فعاليات مسرح الرمال بعروض كرنفالية ومسابقات تفاعلية وعروض خفة، إلى جانب أمسية إنشادية يحييها كل من راشد الجزوي ومسعود المري وعبدالله الذيب وأحمد البادي بمشاركة فرقة فن الوطن الحربية.
وفي القرية التراثية سيحظى الزوار بتجربة متكاملة تشمل ساحة الفنون الشعبية وركن الضيافة والدكان القديم ودكان الحلوى العُمانية وأركان الحرفيين والخيمة البدوية لتشكّل نافذة حيّة على تفاصيل الحياة العُمانية التقليدية.

كما تواصل الأركان الدائمة بالمهرجان تقديم خيارات متنوعة تشمل سوق التمور والعسل وسوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومنطقة الألعاب الكهربائية والمطاعم والمقاهي وركن جمعية المرأة العُمانية وركن الطفل، إلى جانب ركن محافظة جنوب الشرقية ، مما يجعل من شتاء الطحايم تجربة متكاملة تجمع بين الثقافة والترفيه والاقتصاد المحلي.
ويؤكد موسم شتاء الطحايم من خلال برامجه المتنوعة وتفاعله المجتمعي الواسع دوره كرافد سياحي وتنموي يعزّز من مكانة جعلان بني بوحسن كوجهة ثقافية واعدة، ومحطة موسمية تعكس حيوية المجتمع العُماني وتلاحمه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*