رئيس الغرفة: العلاقات الاقتصادية بين عُمان وإيطاليا تشهد مرحلة متقدّمة من التطوّر النّوعي

مسقط – وجهات – العمانية |

قال سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية تشهد مرحلة متقدّمة من التطوّر النّوعي، مدفوعة بتقارب الرؤى الاستراتيجيّة والاقتصاديّة بين البلدين بما يعكس التحول في طبيعة الشراكات الدولية من علاقات تجارية تقليدية إلى شراكات استثمارية قائمة على القيمة المضافة ونقل المعرفة والتكامل في سلاسل الإنتاج.

وأضاف: أن هذا الزخم يأتي في وقت بالغ الأهمية، يتزامن مع تنفيذ مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، التي تضع التنويع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص والاستدامة في صدارة أولوياتها، إلى جانب التوجه الإيطالي لتعزيز حضوره الاقتصادي الدولي وتوسيع شراكاته في الأسواق الواعدة.

وأوضح أن التجارة الثنائية بين البلدين تمثل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على التبادل التجاري إلى تعميق الاستثمارات المشتركة وإقامة شراكات طويلة الأمد في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يسهم في تعزيز الميزان التجاري ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم في الوقت ذاته حضور الشركات الإيطالية في المنطقة.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص في البلدين الصديقين واسعة ومتنوعة، وتبرز بشكل خاص في قطاع الطاقة والتحول الأخضر، حيث تمثل سلطنة عُمان محطة إقليمية واعدة لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية، وهو ما ينسجم مع الخبرات الإيطالية المتقدمة في التقنيات النظيفة والحلول المستدامة، كما تشمل الفرص القطاع الصناعي، خاصة الصناعات التحويليّة ذات القيمة المُضافة، والتقنيات الصناعيّة المتقدّمة، إلى جانب التكنولوجيا والابتكار في مجالات التحوّل الرّقمي، والتقنيات الذّكية، والاقتصاد الدائري.

وأضاف: أن قطاع الزراعة والصناعات الغذائية يمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، لا سيما في ضوء توجه سلطنة عُمان نحو تعزيز الأمن الغذائي والاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات نوعية مع الشركات الإيطالية ذات الخبرة في هذا المجال.

وأوضح أهمية قطاع التعدين واستغلال الموارد الطبيعية وفق أسس الاستدامة، إضافة إلى الفرص المتنامية في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان بوصفها محورًا لوجستيًّا يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وأكد على أن لقاءات أصحاب الأعمال والمنتديات الاقتصادية الثنائية تشكل أداة محوريّة في تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات واقعية من خلال إتاحة التواصل المباشر بين المستثمرين، وتبادل الخبرات، وبناء الثقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين. 

وفي هذا السياق، يوضح الرواس أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تضطلع بدور استراتيجي في تهيئة البيئة المؤسسية الداعمة لهذا التعاون، عبر تنظيم واستضافة الوفود والمنتديات، وتنسيق لقاءات الأعمال الثنائية، والترويج للفرص الاستثمارية، وتوفير قنوات التواصل الفاعلة بين القطاع الخاص والجهات المعنية.

وأكد على أن الغرفة ماضية في تعزيز شراكاتها مع نظيراتها والمؤسسات الاقتصادية في إيطاليا بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية، ويسهم في تمكين القطاع الخاص العُماني من لعب دور أكبر في جذب الاستثمارات، ونقل التقنيات، وإيجاد فرص عمل نوعية، ودعم مسارات النمو المستدام للاقتصاد الوطني، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*