إنشاء 5 متاحف ومراكز جديدة للزوار في صور وعبري ودبا ومسقط وقلهات
مسقط – يوسف بن أحمد البلوشي |
تعمل وزارة التراث والسياحة على تنفيذ عدد من المشاريع النوعية لتعزيز منظومة المتاحف ومراكز الزوار في سلطنة عُمان لتقديم تجارب وخيارات متعددة للزوار والسياح في عدد من محافظات سلطنة عُمان.
متحف التاريخ الطبيعي

يعد متحف التاريخ الطبيعي، واحدا من منظومة المتاحف في السلطنة، ويُعني المتحف بالتباين في معالم البيئة العمانية من خلال عروض التضاريس، الجيولوجيا، النباتات، الحشرات، الحيوانات البرية والبحرية.
وتقوم الوزارة حاليا بطرح المناقصات للأعمال التأهيلية والتجهيزات المتحفية للمتحف الذي اعلن مؤخرا عن اغلاقه مؤقتا حيث سيتم نقله إلى حديقة النباتات العمانية.
ويضم المتحف حيوانات محنطة موجودة بندرة في البراري من أنواع وفصائل تعيش في أرض عمان، وهياكل عظمية لكائنات بحرية وطيور وزواحف عاشت في البيئة العمانية وماتت بصورة طبيعية.
ويزخر المتحف بـ 5 مجموعات وطنية للحفظ والأرشفة تحتوي على نماذج حقيقية من النباتات، والأصداف، والحشرات، والحيوانات وهياكل الحيوانات البرية والبحرية وكذلك المتحجرات.
جديرٌ بالذكر أن المتحف افتتح في 30 ديسمبر 1985 بتوجيهات من السلطان الراحل قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه.
وبدأ متحف التاريخ الطبيعي منذ سنوات بتوثيق وحفظ بيانات النماذج وإنشاء قواعد بيانات خاصة عن المجموعة الوطنية للأحافير التي تضم أكثر من ألف و300 عينة، من المتحجرات والأحافير والتكوينات غير الأحفورية مصنفة حسب العصور الجيولوجية، وتضم معلومات كثيرة عن كل عينة كرقم التسجيل، والمصدر، وتاريخ وطريقة الاقتناء، والوصف، واسم الجامع.
متحف التاريخ البحري

تعمل وزارة التراث والسياحة على انشاء متحف التاريخ البحري، ليضم الارث العريق الذي تشتهر به سلطنة عُمان.
ويقام مشروع متحف التاريخ البحري العُماني في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، ليجسد إرثًا عريقًا يروي حكاية علاقة العُمانيين الوثيقة بالبحر، كما يأتي ليكون منارة ثقافية وسياحية، حيث يستعرض تاريخ الملاحة والتجارة البحرية العُمانية العريقة، ويُبرز دورها المحوري في التواصل الحضاري بين الشعوب وبتصميمه المعماري الفريد سيُشكّل المتحف معلمًا بارزًا يُوثّق التراث البحري الغني الذي يُشكّل جزءًا لا يتجزأ من الهوية العُمانية.
كما أنّ إنشاء المتحف، الذي فاز تصميمه بجائزة بلعرب بن هيثم للتصميم المعماري، يُعد خطوة هامة لتعزيز مكانة عُمان كوجهة سياحية وثقافية رائدة ويسهم في دعم البحث العلمي والدراسات حول التاريخ البحري العُماني.
ووقعت وزارة التراث والسياحة مؤخرا على اتفاقيتي تمويل بقيمة 12 مليون ريال لتمويل المراحل الأولى لمشروع متحف التاريخ البحري بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية وذلك مع شركتي العُمانية للغاز الطبيعي المسال والعُمانية الهندية للسماد التابعتين لجهاز الاستثمار العُماني المراحل الأولى.
مركز زوار دبا الأثري

يمثل مركز زوار دبا الأثري، في محافظة مسندم، الذي تنفذه الوزارة بدعم من شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج ومكتب محافظ مسندم، اضافة نوعية للقطاع السياحي في المحافظة، ويقام المشروع على مساحة تُقدَّر بـ 17,562 متراً مربعاً كونها خطوة محورية لاستثمار القيمة التاريخية والثقافية الفريدة التي يتميز بها هذا الموقع الأثري.
ويهدف المشروع إلى تقديم تجربة تعليمية متكاملة من خلال العرض التفاعلي للتاريخ والابتكار في عرض القطع الأثرية المكتشفة، مع التركيز على الأهمية الأثرية للموقع الذي يوثق حقباً تاريخية ممتدة من العصر الحجري المتأخر حتى العصور الإسلامية.
ووصل إنجاز المشروع إلى 90% مؤكداً التقدم نحو تقديم تجربة زوار متميزة لتعزيز المشهد التراثي في المحافظة.
كما يعد موقع دبا الأثري من أهم المواقع الأثرية في سلطنة عُمان، ويعود تاريخه إلى الألف الأول قبل الميلاد.
وكان الموقع مركزاً تجارياً بارزاً ارتبط بحضارات الهند وبلاد فارس وبلاد الرافدين، وعُثر فيه على مقتنيات ثمينة ومتنوعة، محلية الصنع وأخرى مستوردة من الحضارات المجاورة، مما يعكس عمق العلاقات التجارية والثقافية التي شهدتها المنطقة قديماً.
مركز زوار قلهات الأثرية

طرحت وزارة التراث والسياحة مؤخرا، مناقصة عامة لإنشاء مركز الزوار بمدينة قلهات الأثرية بولاية صور.
وتعدّ مدينة قلهات التاريخية واحدة من أقدم المدن والموانئ العُمانية وتتمتع بموقع استراتيجي يطل على بحر عُمان، ما جعل ميناءها قديماً محط جذب للسفن القادمة للتجارة وملتقى للثقافات المختلفة ومحطة للتجارة البحرية مع الهند واليمن ومناطق أخرى من العالم، كما كانت مركزاً لتصدير الخيول العربية إلى الهند.
يذكر أنه تم إدراج موقع مدينة قلهات الأثرية في قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2018م، تأكيداً على أهمية هذه المدينة التاريخية.
وكانت وزارة التراث والسياحة قد وقعت في شهر يوليو الماضي، اتفاقية مع المؤسسة التنموية للشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، لتمويل مشروع إنشاء مركز زوار مدينة قلهات الأثرية بقيمة 3 ملايين ريال عُماني؛ في إطار جهود الوزارة لتهيئة مواقع التراث العالمي.
ويتضمن مشروع المركز الذي سينفذ على مساحة 5 آلاف متر مربع، قاعتين للعرض المتحفي لعرض المقتنيات الأثرية المكتشفة، وتشتمل مرافق المركز على مكاتب إدارية ومتجر للهدايا ومقهى وساحة خارجية للفعاليات ومسارات داخلية تربط مركز الزوار بالمدينة الأثرية وجلسات ومظلات خارجية ومواقف للمركبات.
مركز زوار مواقع بات والخطم والعين

تعد مواقع بات والخطم والعين في عبر بمحافظة الظاهرة، هي مواقع أثرية مهمة مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتعود للألفية الثالثة قبل الميلاد، وتضم مدافن ضخمة (بشكل خلايا النحل) وأبراجاً أثرية، وهي مفتوحة للزوار وتعتبر شهادة حية لحضارة مجان القديمة
وتعمل الوزارة على انشاء مركز زوار في مواقع بات والخطم والعين، ليضيف بعداً كبيراً للقطاع السياحي في المحافظة، وتتضمن قاعات عرض في المتحف الوطني بمسقط توضح تاريخها، ويتم تأهيل وصيانة هذه المواقع باستمرار.
وإشارات الوزارة إلى انه سيتم طرح المناقصة لمشروع مركز زوار مواقع بات والخطم والعين، خلال الربع الأول من عام 2026.
وكشفت التنقيبات الأثرية مؤخرا، في موقع رخة المدرة بالقرب من آثار بات بمحافظة الظاهرة عن مستوطنة تعود إلى العصر البرونزي. وأظهرت التنقيبات التي تنفذها وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع بعثة أمريكية عن اكتشاف عدد من القبور تعود للفترة من 3200 إلى 2700 قبل الميلاد، بالإضافة إلى أربعة مباني من العصر البرونزي.
جديرٌ بالذكر أن موقع بات الأثري من المواقع الأثرية التابعة لمنظمة اليونسكو، حيث لا زالت الأبحاث والدراسات الأثرية مستمرة من أجل استكشاف تفاصيل قيّمة حول تاريخ الإنسان، بما في ذلك تطور الحضارات القديمة والثقافات المختلفة والعادات والتقاليد، والتقنيات المستخدمة في الماضي، وأسلوب الحياة عبر العصور.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة