جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي|
شهدت المناطق الساحلية التابعة لولاية جعلان بني بوعلي خلال في اول يوم لإجازة اليوم الوطني المجيد حركة نشطة وتوافداً لافتاً من الأهالي والزوار، في مشهد يعكس ما تتمتع به هذه السواحل من مقومات طبيعية وسياحية جعلتها وجهةً مفضلة لقضاء الإجازات والاستمتاع بالأجواء البحرية المعتدلة.
وتوزعت الأنشطة على مختلف المواقع الساحلية الممتدة من الدفة والخبة والرويس والحدة والبندر الجديد والسويح وصولًا إلى أصيلة والأشخرة، حيث اكتظت الشواطئ بالعائلات ومحبي الرياضات البحرية وهواة الرحلات البرية، وسط أجواء احتفالية اتسمت بروح البهجة الوطنية. كما شهدت الواجهة البحرية للحدة حضورًا لافتًا للشباب الذين مارسوا ركوب الدراجات النارية والهوائية على امتداد الشريط الساحلي في لوحة جمعت بين حيوية الحركة وهدوء البحر.

وشكّلت الإطلالات البحرية والطقس الشتوي المعتدل عنصر جذب إضافي، إذ حرص الزوار على التقاط الصور وتوثيق اللحظات، فيما استمتع الأطفال بالمساحات الرملية الواسعة الناعمة والأنشطة الترفيهية المتنوعة،كما شهدت المقاهي والمطاعم المطلة على الطريق الساحلي السياحي حركة نشطة أسهمت في تنشيط الحركة التجارية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الساحلية.
وتأتي هذه الحركة السياحية النشطة انعكاساً لجهود الجهات المعنية في توفير مرافق خدمية مناسبة وتحسين البنى الأساسية في المواقع الساحلية، بما يعزز من جاهزية هذه المناطق لاستقبال الزوار خلال المواسم والإجازات الوطنية. كما يعكس الإقبال المتزايد على السواحل المكانة المتنامية لجعلان بني بوعلي كوجهة سياحية واعدة تجمع بين جمال الطبيعة وتنوع التجارب.

وعبّر الأهالي عن سعادتهم بهذا الحراك الحيوي الذي يضفي روحا من البهجة على شواطئ الولاية، مؤكدين أهمية استمرار تطوير الخدمات السياحية والمرافق العامة، بما يسهم في تعزيز الاستفادة من المقومات الساحلية الفريدة التي تزخر بها المنطقة.
ويجسّد المشهد السياحي الذي شهدته المناطق الساحلية بولاية جعلان بني بوعلي خلال إجازة اليوم الوطني روح الاحتفاء بهذا الوطن العزيز، ويؤكد في الوقت نفسه الإمكانات السياحية الكبيرة التي تمتلكها هذه السواحل والتي تستحق مزيدًا من الاهتمام والاستثمار. وتظل هذه الشواطئ علامة مضيئة في خارطة الجمال العُماني، ومتنفسًا طبيعيًا يعكس أصالة المكان ودفء الإنسان في هذه الربوع الساحرة.
وبقدر ما شهدته المناطق الساحلية من حركة سياحية لافتة خلال الإجازات فإن مستقبلها يحمل فرصا أكبر للتطوير وتعزيز الجاذبية السياحية بما يتطلب مواصلة الاستثمار في المرافق الخدمية والبنية الأساسية وتفعيل المبادرات التي ترتقي بتجربة الزوار.
فتنمية المشهد السياحي في هذه السواحل ليست مجرد خطوة نحو تنشيط الحركة الاقتصادية فحسب بل هي رؤية شاملة تعزز جودة الحياة وتبرز ما تزخر به المنطقة من جمال طبيعي وخصوصية بيئية، ومع استمرار الجهود التكاملية بين الجهات المختصة والمجتمع المحلي ستظل هذه السواحل واجهة عمانية مشرقة ووجهة سياحية قادرة على استقطاب المزيد من الزوار طوال العام.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة