مدريد – العُمانية|
قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، صباح امس بزيارة إلى مجلس الشّيوخ الإسباني بمدريد في إطار الزيارة التي يقوم بها جلالةُ السُّلطان لمملكة إسبانيا الصّديقة.

وكان في استقبال جلالتِه لدى وصوله، معالي بيدرو رولان رئيسُ مجلس الشيوخ، ومعالي فرانسينا أرميجول رئيسةُ مجلس النواب. بعدها اعتلى جلالتُه، المنصّة برفقة رئيسي المجلسين، حيث عُزف السّلامان السُّلطاني العُماني والوطني الإسباني.
عقب ذلك صافح جلالةُ السُّلطان المعظّم، عدداً من أعضاء مجلسي الشّيوخ والنواب، فيما صافح رئيسا المجلسين أعضاء الوفد الرسميّ العُمانّي.

بعدها تفضّل جلالتُه، أيّدهُ اللهُ، بالتوقيع في سجلّ كبار الزوار، كما تم منح جلالةِ السُّلطان المعظّم ميداليّتيْن تذكاريّتيْن من رئيسي المجلسين، نُحت عليهما اسمُ جلالتِه تقديرا وحفاوةً بهذه الزيارة السّامية الكريمة.
بعد ذلك، اصطحب رئيسا المجلسين جلالةَ السُّلطان المعظّم إلى المنصّة الرئيسة في القاعة الكبرى بمبنى مجلس الشيوخ، حيث ألقى رئيس مجلس الشيوخ كلمةً ترحيبيّةً بهذه المناسبة، أعرب فيها عن ترحيبه البالغ بزيارة جلالتِه الكريمة، مشيداً بالعلاقات التاريخيّة المُتجذّرة بين البلديْن، وحرصِ القيادتين على تنميتها بما يحقّق المصالح الثّنائية على كافة الأصعدة.
بعدها ألقى جلالةُ السُّلطان المعظم كلمةً بمناسبة زيارته المجلس، جاء فيها: إننا نشعرُ بغبطة عظيمة أن تُتاح لنا هذه السّانحة لمخاطبة مجلسكم الموقّر بقسميه مجلس الشيوخ ومجلس النواب اللذين يمثّلان الشعب الإسباني الصديق الذي نُكنّ له احتراماً كبيراً وتقديراً لمواقفه المُشرفة من القضايا العديدة التي يُعاني منها العالم ونحفظ له صداقةً تاريخيّةً قائمةً على الاحترام المتبادل والتّعاون المثمر، تلك الصداقةُ التي أثبتت الأيامُ رسوخها فزادتها ثباتاً؛ مما أهّلها لمزيد من التقدم.
وقال جلالته، فمُذ حللنا بأرضكم الطيبّة وجدنا من الشعب الإسباني كلَّ ترحيب، فذاك ليس بغريب عليه، فقد تفاعل ومازال يتفاعل مع جميع الحضارات بروح فذّة تجلّت في العلوم والفنون والشواهد الأثرية التي حافظ عليها واعتبرها من أهمّ إنجازات التّلاقي التّاريخيّ والحضاريّ، فجعل منها إرثًا ثقافيًّا ومعالم تاريخيّة يزورها ملايين السّياح.
كما تكشف زيارتنا هذه أيضاً عن متانة العلاقة التي تربطنا شخصيًّا بجلالةِ ملك إسبانيا، وتظهر متانة العلاقة التي تربط الشعب العُماني بالشعب الإسباني، تلك العلاقات التي نتطلّع بكل الحرص إلى دعمها وتقويتها لتشمل جميع النواحي السياسيّة والاقتصاديّة والتجاريّة والثقافيّة.
واكد جلالته قائلا: إن المجالس في كل بلد بمختلف مُسمّياتها لها دورٌ محوريٌّ في تطوير العمل الوطنيّ، فهي تمثّل حلقة الوصل بين الحكومة والمجتمع، وهي مرجعُ القوانين والتّشريعات، وتعمل على تعزيز مبدأ المُشاركة المُجتمعية في صنع القرار بما يحقق التنمية المتوازنة وترسيخ روح التّعاون بين المواطن ومؤسسات الدّولة.
وقال جلالته: إننا في سلطنة عُمان، وقد قطعنا أشواطا واضحة في مختلف مناحي الحياة؛ لنتطلّع إلى استمرار التّعاون البنّاء مع بلادكم التي حققت قفزات واضحة من التقدّم والازدهار، وستُتاح لنا أثناء هذه الزيارة فرصة لبحث أوجه التّعاون المُستقبلي بين بلديْنا على المستويين الحكومي والخاص، آملين أن نخطو بهذا التّعاون قُدمًا لما يحقق مصلحة شعبينا.
واختتم جلالته كلمته قائلا: أدعو لكم بدوام التّوفيق والنّجاح في مساعيكم الرّامية لخدمة الشعب الإسباني، وأدعو للشعب الإسباني بمزيد من التقدّم والازدهار، ولعلاقات بلديْنا بالتطور الدائم إلى آفاق أرحب تخدم بلديْنا وتنمّي التّعاون بينهما.
حضر اللقاء الوفدُ الرّسميُّ المُرافقُ لجلالةِ السُّلطان المعظّم، وعددٌ من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بمملكة إسبانيا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة