ملكُ إسبانيا يُقيم مأدبة عشاء تكريماً لجلالته.. جلالة السُّلطان: العلاقات العُمانية الإسبانية تستند إلى إرث طويل من التّفاعل الثّقافي والاحترام المتبادل

مدريد – العمانية|

تكريماً لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، أقام جلالةُ الملك فيليبي السادس ملكُ مملكة إسبانيا وقرينتُه جلالة الملكة ليتيزيا مأدبةَ عشاء رسميّةً على شرف جلالةِ السُّلطان المعظم، مساء الثلاثاء، في القصر الملكي بالعاصمة الإسبانية مدريد.

وقُبيل المأدبة، صافح جلالةُ السُّلطان المعظّم دولة بيدرو سانشيث رئيس الوزراء الإسباني، وعدداً من كبار الشخصيّات المدعوّة، كما قام جلالةُ الملك والملكة بمصافحة أعضاء الوفد الرسميّ المُرافق لجلالةِ السُّلطان.

عقب ذلك، ألقى جلالةُ ملك مملكة إسبانيا كلمةً، جدّد فيها الترحيب بجلالة السُّلطان المعظم ووفده الرسميّ المُرافق في هذه الزيارة التاريخيّة، مُتمنيًا لهذه الزيارة تحقيق التطلّعات المنشودة بين البلديْن الصديقين خدمةً لمصالح الشعبين.

كما ألقى حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم كلمة بهذه المناسبة، جاء في نصّها: إنه لمن دواعي سرورنا أن نكون في رحاب بلدكم العريق، مملكة إسبانيا، التي لطالما كانت جسراً حضاريًّا وإنسانيًّا يربط بين الشرق والغرب ومركزاً للإشعاع الثّقافي والتّنوع الفكري وإننا إذ نحل ضيوفاً على جلالتكم، لنشعر بدفء الصّداقة بيننا، ونثمّن عالياً كرم الضّيافة وحفاوة الاستقبال التي تعكس أصالة الشعب الإسباني وعمق العلاقات التاريخيّة بين بلديْنا.

وقال جلالته: إن العلاقات العُمانية الإسبانية ليست وليدة اللّحظة، بل تستند إلى إرث طويل من التّفاعل الثّقافي والاحترام المتبادل، وقد تعزّزت هذه العلاقة عبر العقود الماضية من خلال الزيارات الثنائية، والتعاون البنّاء في شتى المجالات.

لقد سجلت هذه الزيارة فرصة تاريخيّة للاحتفاء بمسيرة العلاقات العريقة الطيّبة بين بلديْنا، وتؤكّد التزامنا الشخصيّ ودعمنا المباشر لتطوير هذه العلاقات التي شهدت نموًّا متسارعاً خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة، ولقد رافقني في هذه الزيارة عددٌ من الوزراء المعنيين بهذا الشأن لاستكشاف المزيد من فرص التّعاون بين بلديْنا.

واكد جلالة السلطان المعظم، إنّنا في سلطنة عُمان نؤمن بأن الحوار والانفتاح على الثّقافات والحضارات هو السبيل الوحيد لبناء عالم أكثر تفاهماً واستقراراً وتعاونا، وقد كانت مملكة إسبانيا عبر تاريخها مثالاً على هذا الانفتاح، ومقصداً للعلماء والفنّانين والأدباء والمُفكرين من مختلف أصقاع الأرض، حيث كانت بلادكم منارة علمٍ ومعرفةٍ أسهمت في صياغة ملامح الحضارة الإنسانية.

وقال جلالته: إن شراكتنا تتجسّد بوضوح في القيم المشتركة والتّفاهم المُتبادل والاحترام العميق، ويسرّنا أن نُعرب عن تقديرنا لدور إسبانيا كقوة سياسيّة رائدة في أوروبا وفي الاقتصاد العالمي، فضلًا عن الدّور الذي لعبته في تعزيز السّلام والعدالة.

واستشرافاً للمُستقبل، نأمل أن نتمكّن في ضوء التزامنا المشترك بالمعايير الدّولية من العمل معًا لمواجهة التحدّيات العالميّة، كما نؤكّد حرصنا على فتح آفاق أوسع للتعاون التجاريّ والاستثماريّ وللتبادل الثقافيّ والمعرفيّ، وتشجيع الحوار بين الشعوب، بما يُسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً وتسامحاً لأجيالنا القادمة.

نشكركم عالياً على الترحيب الحار الذي حظينا به، ولا يسعُنا إلا أن نسجّل تطلّعنا لاستقبالكم في سلطنة عُمان، لنواصل حوارنا البنّاء، توطيداً لمزيد من الرّوابط وعلاقات التعاون بين بلدينا.

واختتم جلالته كلمته قائلاً: مع خالص أمنياتنا للشعب الإسباني الصّديق باستمرار التقدّم والازدهار، ولعلاقاتنا بمزيد من القوّة والنّماء.

حضر مأدبةَ العشاء الوفدُ الرسميُّ المُرافقُ لجلالةِ السُّلطان، ومن الجانب الإسباني عددٌ من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*