اليابان تجذب نحو 37 مليون زائر أنفقوا أكثر 53 مليار دولار في 2024
حديقة نارا محمية طبيعية للغزلان تضم اكثر من 1500 غزال وسط تآلف مع الزوار
اوساكا – يوسف بن أحمد البلوشي|
كان زيارتي إلى معرض إكسبو أوساكا اليابان 2025، فرصة لاكتشاف وجهة سياحية جديدة بالنسبة لي لم أزرها من قبل رغم قصر مدة الزيارة، وخلال وفد ضم مجموعة من الطالبات من كلية عُمان للسياحة ومجموعة من ممثلي الفنادق وبدعم من وزارة التراث والسياحة وبتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب.

بعد زيارتنا إلى معرض إكسبو اوساكا وجناح سلطنة عُمان وأجنحة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واخذ جولة في عدد من اجنحة الدول العالمية المشاركة بالمعرض، كانت لنا فرصة بترتيب مع المشرف العام على الرحلة الدكتور خالد بن عبدالوهاب البلوشي، الذي كان حريصا على أن نستفيد كوفد من وجودنا في اليابان بعد رحلة لأكثر من 11 ساعة طيران منها 5:30 من مسقط إلى بانكوك عبر الطيران العماني، بعدها من بانكوك إلى أوساكا عبر الخطوط التايلاندية لقرابة 5:20 دقيقة تقريبا.

لذلك كان من ضمن الخطة زيارة مدينة كيوتو التي تبعد حوالي ساعة عن أوساكا، أخذنا الباص إلى هناك وانطلقنا كل من طريق مكتشف تكل المدينة خلال ساعتين تقريبا.
ويبذل مسؤولو المدينة جهودا مضنية للتخفيف من آثار السياحة الخارجة عن السيطرة من حافلات البلدية المزدحمة إلى مشاهد الشوارع والمواقع التاريخية.
اعرق المدن
تعد كيوتو من أعرق المدن في اليابان، احتضنت البلاط الإمبراطوري لأكثر من ألف عام. عرفت قديما باسم “هييآن كيو” أو “عاصمة السلام”، فقد أسست على يد الإمبراطور كامو، الذي كان يبحث عن مكان جديد ليبتعد عن خصومه. ظلت المدينة وبدون انقطاع عاصمة إمبراطورية لليابان من عام 794 ميلادية وحتى 1868.

تملك العاصمة الإمبراطورية خاصية فريدة بالمقارنة مع باقي المدن اليابانية، فقد خُطت وفق تصميم العاصمة الصينية للفترة نفسها (تأخذ شكلا مربعا). وجهت شوارعها وفقا للاتجاهات الجغرافية الأربعة.
بعد أن وقف الباص في ساحة وقوف الباصات، انطلقت نحو أو محل لبيع الماتشا وهو يتم عجنه مع قطع من العجين ويقوم رجل وامرأة بعمله وفق تقاليد يابانية بعد مجهود كبير دفعت المبلغ واخذته لتذوق طعمه لم يعجبني كثيرا وأكلته على مضض.

بعدها تحولت في أنحاء المدينة، للتعرف على ابرز معالمها وسط ازدحام كبير خاصة كل من يزور اوساكا يجب ان يزور كيوتو نظرا لقربها منها، شاهدت المعالم التاريخية فيها، محلات بين الطريق تبيع كل ما تريده مع اسعار غاليه بعض الشيء كون المدينة سياحية يقصدها عدد كبير من السياح سنويا.
هناك محلات تبيع الملابس اليابانية الكيمونو، لكن يريد ان يشتري او يرتدي تلك الملابس. اضافة إلى محلات تبيع التحف والهدايا والآيسكريم وغيرها.

مررت سريعا على تلك المحلات حتى وصلت إلى المعابد الموجود فوق قمة جبل قريب من مدخل المدينة التقت صورا تذكارية بعضها مع يابانيين الذين يرحبون بالتقاط الصور مع السياح طبعا بعد أن تستأذن منهم، رجعت بعد جولة قصيرة إلى مكان تحت كان كثير من الزوار يتجهون إلى هناك نزلت لأكتشف محلات وأماكن اخرى جميلة لكن لم يسعفني الوقت حتى عدة إلى الحافلة التي كانت تنتظرنا للذهاب إلى وجها اخرى.
نمو سياحي
اليابان اليوم تشهد نموا سياحيا كبيرا فقد بلغ عدد السياح عام 2024 نحو 37 مليون زائر أنفقوا أكثر من 8 تريليونات ين (ما يزيد على 53 مليار دولار)، في أعلى رقم تسجله البلاد في تاريخها.
فخلال النصف الأول من هذا العام وحده، تجاوز عدد الوافدين 20 مليون شخص، مما يؤشر إلى استمرار الزخم السياحي بلا تباطؤ.

ولم يعد الازدحام حكرا على طوكيو أو كيوتو، بل امتد إلى المدن الساحلية الصغيرة مثل كاماكورا، التي لا يتجاوز عدد سكانها 170 ألف نسمة، لكنها تستقبل يوميا أكثر من 44 ألف زائر، لتصبح إحدى أكثر مدن اليابان اكتظاظا بالسياح.
فرض ضريبة
ورغم ذلك الاقبال الكبير على السياحة إلى كيوتو خصوصا، فإن البعض بات يتضايق من التدفق السياحي الكبير وفي محاولة يائسة للحد من تدفق السياح، ستفرض حكومة المدينة ضريبة إقامة على الزوار تصل إلى 10,000 ين (بين 66.75 و68.3 دولار أمريكي تقريبا) للشخص الواحد في الليلة، اعتبارا من 1 مارس المقبل.

ستُستخدم هذه الضريبة، التي ارتفعت من 1,000 ين، لتحسين البنية الأساسية للمدينة واتخاذ تدابير لتخفيف الازدحام.

وأوضح مسؤولون أن ضريبة الـ 10,000 ين ستُطبق على الإقامات الفندقية التي تبلغ تكلفتها 100,000 ين أو أكثر لليلة الواحدة بموجب نظام الضرائب المتدرج.
بعد ذلك توجهت إلى حديقة “نارا”، في اليابان، وهي واحدة من المواقع الأثرية الشهيرة في اليابان. وتقع حديقة “نارا” عند سفح جبل “واكاكوسا”. وتشمل البيئة الطبيعية معابد تقع في غابات بكر، وبحيرة مليئة بالسلاحف/ وأسماك “الشبوط”.

الحديقة مليئة بأعداد كبيرة من الغزلان، وهي وجهة مهمة للزوار والسياح ويقومون بإطعام تلك الغزلان بعض الاكلات وهي تقدم التحية للزوار وفق تقليد جميل.
وتُعد غزلان “نارا” من أروع وأهدأ الكائنات في اليابان، ما يجعل لقاءها تجربة استثنائية. وهي تتآلف بشدّة مع جميع زوارها.
يوكد في حديقة نارا اكثر من 1500 غزال، تتآلف مع الزوار، وهي كنصب طبيعي وطني محمية بموجب القانون لحماية الممتلكات الثقافية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة