طلال الحوسني والي قريات: مشاريع نوعية تشهدها الولاية وشراكات استراتيجية تدعم المكانة السياحية والاستثمارية

تفعيل الأنشطة المائية وأنشطة المغامرات في سد وادي ضيقة

تطوير الواجهة البحرية وممشى الكريب ومتنزه هوية نجم ومشروع حي الساحل

الترويج للاستثمار في المخيمات السياحية بمناطق فنس وبمه وضباب

قريات – وجهات| 

تشهد ولاية قريات، كغيرها من ولايات محافظة مسقط، حراكاً تنموياً يعكس توجه الحكومة نحو تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة، انسجاماً مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” عبر مشاريع نوعية واستراتيجية تتوزع على مختلف القطاعات، تدفع عجلة الاقتصاد، وتوفر فرص العمل، وتعزز من مكانة قريات كوجهة سياحية واستثمارية واعدة.

بنية أساسية متطورة

وقال سعادة الشيخ طلال بن سيف بن محمد الحوسني، والي قريات، أن الولاية شهدت تطوراً ملحوظاً في مستوى الخدمات والبنية الأساسية خلال السنوات الأخيرة. حيث حظيت قريات بسلسلة من المشروعات المهمة، شملت رصف الطرق الداخلية ضمن خطة بلدية مسقط السنوية، وتجميل الواجهة البحرية بقرية الساحل، وإنشاء مماشٍ رياضية لتعزيز الصحة العامة. كما تم بناء مدارس جديدة وتوسعة القائم منها لمواكبة النمو السكاني.

وأضاف: أن سد وادي ضيقة أسهم بدور حيوي في استقرار الإمدادات المائية وتقليل آثار الفيضانات، فضلاً عن تعزيز النشاط الزراعي في الولاية. وفي الجانب البلدي، افتُتح مؤخراً مبنى بلدية مسقط الجديد بمنطقة الشهباري، الذي يعد من أكبر المنشآت الخدمية في قريات، ويضم أكثر من 120 مكتبًا مجهزًا وفق أحدث المعايير الفنية والتقنية.

مشروعات حيوية كبرى

وأشار سعادة الوالي إلى أن عملية التنمية مستمرة بوتيرة ثابتة في ولاية قريات، حيث يجري العمل على تنفيذ جملة من المشاريع الحيوية، منها المرحلة الأولى من مشروع حي الساحل، ويُعد الأول من نوعه في الولاية ويقام على مساحة تتجاوز 1.3 مليون متر مربع، بتكلفة تقدر بحوالي 385 مليون ريال عماني. ويحتوي المشروع على بناء العديد من الوحدات السكنية والفنادق وممشى، ويساهم في تشغيل الباحثين عن العمل، ويساعد في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالولاية. وأكد سعادته أن هذا المشروع يعكس توجه سلطنة عُمان نحو التنمية المتوازنة التي تواكب العصر مع الحفاظ على الهوية التراثية. 

وأضاف الحوسني، أن بلدية مسقط قامت بطرح مناقصة لتطوير منتزه هوية نجم، وهو أحد المشاريع الرائدة في محافظة مسقط، ويوفر المشروع أماكن مناسبة للتخييم ومرافق عامة لخدمة الزوار وغيرها. 

ومن المشاريع النوعية الأخرى في ولاية قريات مشروع إنشاء محطة تنقية مياه سد وادي ضيقة بطاقة إنتاجية تبلغ 65 ألف متر مكعب يومياً. فضلاً عن رصف طرق جديدة داخلية وفق الخطة السنوية لبلدية مسقط في قريات، وافتتاح مشروع جسر وادي المسفاة الذي يربط الطريق بين دوار منطقة دغمر ودوار مركز الولاية، ويجري العمل على تنفيذ مشروع الرصيف البحري وتحسين كاسر الأمواج في ميناء الولاية.

كما تم تنفيذ مشاريع توصيل المياه في مختلف مناطق ولاية قريات، وجار تنفيذ أخرى في قرية حيل الغاف ومنطقة حي الظاهر.

شراكات مع القطاع الخاص

وبيّن والي قريات قائلا، أن المشاريع التنموية بالولاية تعتمد على شراكة استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يتم تنفيذ مشروع “حي الساحل” بالتعاون بين شركة قريات للتطوير وشركة المدينة العقارية، إلى جانب محطة تحلية المياه بطاقة 200 ألف متر مكعب يومياً التي تستخدم تقنية التناصح العكسي. ويهدف المشروع الى تلبية الطلب المتزايد على المياه في المنطقة، ويُعد مثلاً على التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مجال البنية الأساسية.

تعزيز القطاع السياحي

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أشار إلى أن محافظة مسقط تبذل جهودا كبيرة لتعزيز هذا القطاع في ولاية قريات، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المشاريع، حيث أفتتح منتجع غاف في منطقة ضباب مؤخراً، وتم تفعيل الأنشطة المائية وأنشطة المغامرات بسد وادي ضيقة، ويضم المشروع خيارات متعددة من الأنشطة المخصصة لمختلف الفئات بما فيها القوارب الدائرية وقوارب الدواسات وقوارب ألواح التجديف والدراجات الجبلية. ويجري العمل على تطوير الواجهة البحرية وممشى الكريب وتطوير متنزه هوية نجم ومشروع حي الساحل، إلى جانب الترويج للاستثمار في المخيمات السياحية بمناطق فنس وبمه وضباب. وبالإضافة إلى إطلاق منصة بوابة قريات الإلكترونية التي توفر معلومات شاملة للزوار.

مشاركة مجتمعية فاعلة

وأشار الشيخ طلال الحوسني، إلى أن المجتمع المحلي يتفاعل بشكل ملحوظ مع المبادرات التنموية والمشروعات المجتمعية، مما يعكس وعياً متزايداً بأهمية المشاركة في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة، كما أن للمواطنين مشاركة فاعلة في تخطيط المبادرات وفي تحديد أولويات المشاريع التنموية، مما يضمن توافقها مع احتياجاتهم الفعلية.

دعم ريادة الأعمال

وأكد والي قريات أن مكتب والي قريات أطلق عدة مبادرات لدعم التوظيف وريادة الأعمال، منها التنسيق مع دائرة العمل لتوفير فرص وظيفية للباحثين عن عمل ومخاطبة الشركات والمشاريع القائمة بالولاية، بالإضافة إلى مبادرة “إتقان” التي ينفذها فريق قريات الخيري لتأهيل وتدريب أبناء قريات في مختلف المجالات بما يتماشى مع متطلبات العصر.

وفي مجال تمكين الشباب، بيّن الحوسني أن مكتب والي قريات يعمل كحلقة وصل بين الشباب والجهات المعنية، حيث يقوم برفع احتياجات الشباب في الولاية إلى تلك الجهات والمشاركة في تنفيذ المبادرات الوطنية التي تهدف لتمكينهم في مجالات ريادة الأعمال والرياضة والثقافة والعمل التطوعي. ودعم الجمعيات والفرق التطوعية، وتسهيل حصولها على التراخيص وتقديم الدعم اللوجستي والمشاركة في فعالياتها والتنسيق لعقد ورش أو ندوات توعوية في الولاية. إضافةً إلى عقد بعض الورش التدريبية لموظفي الجهات الحكومية بقريات.

صون البيئة

وفيما يتعلق بالبيئة، أوضح سعادة الشيخ طلال الحوسني: أن مكتب والي قريات ومحافظة مسقط عموماً تولي أهمية قصوى لاستدامة مواردها الطبيعية من خلال مراقبة جودة مياه سد وادي ضيقة، والقيام بدراسات بيئية لتقييم أثر السد على النظام البيئي على المنطقة. 

وتخصيص مساحات خضراء والممشى ضمن مشروع حي الساحل، وتنظيم حملات تنظيف للشواطئ ومجاري الأودية من قبل الجهات المعنية والفرق الأهلية والمدارس، إلى جانب تشديد الرقابة على أنشطة الصيد وتنظيم استخدام الموانئ لتقليل التلوث البحري.

تحديات وخطط مستقبلية 

وفي حديثه عن التحديات، أشار سعادته إلى أن الولاية تواجه تحديات مرتبطة بالنمو السكاني وتفاوت الخدمات بين القرى، مما يتطلب تطوير مخططات سكنية جديدة وإدخال القرى البعيدة عن مركز الولاية والتي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية ضمن خطط المشاريع الخدمية الحكومية بشكل تدريجي.كما كشف سعادته عن خطة لإقامة لقاء سنوي مع الجهات الحكومية والخاصة ورجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعرض خطط التنمية المستقبلية ومناقشة فرص الاستثمار.

واختتم سعادة الشيخ طلال بن سيف بن محمد الحوسني حديثه على أهمية تضافر الجهود لدفع مسيرة التنمية بالولاية، معبراً عن تقديره لأهالي قريات ولجميع الجهات الحكومية والخاصة، مؤكداً على أن قريات ستبقى منارة للعطاء والتاريخ العريق وأهلها رمز للكرم والصبر والطموح، وإن ما تشهده من خطوات تنموية اليوم هو ثـمرة دعم وتكاتف وإصرار على بناء غد أفضل داعيًا الجميع إلى أن يكونوا شركاء في بناء مستقبل الولاية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*