خبراء يؤكدون على أهمية ابتكار تجارب غامرة تتجاوز الحدود
مسقط – وجهات|
يساهم نمو المنتجعات المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إعادة تعريف صناعة الضيافة من خلال دمج الفخامة والترفيه والثقافة في تجارب غامرة، كما أفاد الخبراء خلال فعاليات معرض سوق السفر العربي 2025.
ويُمثل الافتتاح المرتقب لفندق وين جزيرة المرجان في رأس الخيمة عام 2027 إنجازا هاما للمنطقة، إذ يعكس تحولا أوسع نحو عروض سياحية متنوعة. وبالمثل، كما يُشير الافتتاح المرتقب لمشروع “مدينة الأحلام” التابع لشركة سينامون لايف في سريلانكا إلى التحول نحو الألعاب المنظمة كجزء من عروض المنتجع الشامل.
ويتوقع الخبراء أن تصل إيرادات الألعاب السنوية الإجمالية في الإمارات إلى ما بين 3 و5 مليارات دولار أمريكي، مدفوعةً بإطلاق مشاريع منتجعات متكاملة. ومن المتوقع أن يُعزز الإطلاق المرتقب في رأس الخيمة السياحة بشكل كبير، حيث تهدف الإمارة إلى استقطاب 3.5 مليون سائح بحلول عام 2030، مما يُوفر آلاف فرص العمل.
وقد ناقش متحدثون من مختلف قطاعات الضيافة والبحوث والتكنولوجيا خلال فعاليات معرض سوق السفر العربي 2025، بمن فيهم كلاً من: جوديث كارترايت، المؤسس والمدير الإداري لشركة بلاك كورال للاستشارات؛ ودارين بيشوب، نائب الرئيس الأول، مستشار أبحاث السوق والاستراتيجية في هارت+مايند ستراتيجيز؛ وإدوارد باتروني، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة زينيتك، كيف تعمل هذه المنتجعات على تغيير المفاهيم وتعزيز الطلب من أسواق المصدر الرئيسية، بما في ذلك الهند والصين ودول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا.
وفي هذا السياق، علق سانجيف هولوجالي، الرئيس التنفيذي لفندق ومركز تسوق سينامون لايف في مدينة الأحلام بسريلانكا، والذي شارك أيضا في لجنة الخبراء، قائلاً: إن الإحساس بالمكان أمرٌ بالغ الأهمية لنجاح أي مشروع متكامل، لذا يجب أن تستغلّ المكان المحيط بك بعمق، وهذا ما يجعل البنية والروح أكثر تأثيراً بكثير، فالأمر يتجاوز بكثير مجرد تحديد الموقع.
كما اتفق المشاركون على أن الألعاب، رغم ما تقدمه من بُعد جديد ومثير، هي مزيجٌ من الفن والموسيقى والطعام والصحة ورواية القصص المحلية، وهو ما يُحدد تجربة الضيوف بحق، وقد أكد قادة القطاع الذين حضروا الفعالية أن الألعاب ليست سوى عنصر واحد ضمن نسيجٍ أوسع من التجارب الثقافية والترفيهية التي تُعدّ مفتاح نجاح المشاريع المتكاملة.
وبهذه المناسبة، قالت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط: أبرزت المناقشات خلال سوق السفر العربي هذا العام تحولاً جوهرياً في كيفية تطوير المنتجعات المتكاملة في جميع أنحاء المنطقة، فالأمر لا يقتصر على الألعاب فحسب، بل يشمل أيضاً سرد قصصٍ آسرة وبناء روابط ثقافية هادفة، حيث تُظهر الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها كيف يمكن لهذه المشاريع أن تُصبح أصولاً وطنية من شأنها إطلاق العنان لمصادر دخل جديدة، وتُقدم تجارب غامرة للمسافرين من مختلف الأجيال.
وأشار المتحدثون إلى أنه في أسواق مثل سريلانكا، حيث يتم تقديم الألعاب بموجب أطر تنظيمية جديدة، كان دعم المجتمع المحلي والتعاون الحكومي عاملين أساسيين لنجاح تطوير مشروع مدينة الأحلام حتى الآن.
ومع الاهتمام القوي من جانب الأسواق الرئيسية، فإن المسافرين الأوروبيين الذين يبحثون عن تجارب فاخرة ومصممة حسب الطلب، فإن المنتجعات المتكاملة على أهبة الاستعداد لإعادة تشكيل المشهد السياحي الإقليمي.
ويعود معرض سوق السفر العربي للانعقاد مجدداً في مركز دبي التجاري العالمي بالفترة الممتدة من 4 إلى 7 مايو 2026، حيث استقبلت دورة عام 2025 أكثر من 55,000 متخصص في القطاع من 166 دولة، بزيادة قدرها 16% مقارنة بدورة العام الماضي، وقد شهد الحدث مشاركة أكثر من 2,800 شركة عارضة، 19% منها من الشرق الأوسط و81% من بقية أنحاء العالم.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة