السلك الانزلاقي في الأشخرة.. تجربة سياحية جديدة على شاطىء بحر العرب 

الأشخرة – سالم بن حمد الساعدي|

في لوحة طبيعية تتعانق فيها الرمال الذهبية مع زرقة البحر، وبين هبوب نسائم بحر العرب وانسيابية الكثبان تقف نيابة الأشخرة شامخة وهي تحتضن أحد المشاريع السياحية الواعدة التي بدأت تكتب سطورا جديدة في سجل السياحة العُمانية النشطة ،إنه مشروع السلك الانزلاقي الذي لا يُقدّم مجرد تجربة ترفيهية، بل يروي حكاية طموح عُماني وإصرار محلي على أن تتحول الأفكار إلى إنجازات تتحدث بلغة التميز والجاذبية.

من فكرة إلى واقع

انطلق المشروع في نسخته الأولى العام الماضي بمسار واحد قبل أن يشهد هذا العام قفزة تطويرية تمثلت في نقل الموقع إلى الشاطئ الجنوبي لواجهة الأشخرة البحرية والحديقة العامة، وتوسعة مسارات السلك الانزلاقي إلى اثنين ليمنح الزائرين تجربة مزدوجة تنطلق من قلب الطبيعة وتُحلّق فوق الجمال البحري ووسط بيئة مصممة بأعلى معايير السلامة والجودة، كما أُضيفت مجموعة من الأراجيح الهوائية ذات الإطلالة الساحرة والتي لا تُقدّم فقط لحظات استرخاء، بل تُجسّد مفهوم التوازن بين المغامرة والسكينة في تجربة تكمّل ما بدأته الأشخرة من تجديد في خريطتها السياحية.

استثمار في الإنسان والمكان

يقول سعيد بن خميس الساعدي، صاحب المشروع لـ “وجهات”، بنبرة يملؤها الشغف، مؤكدا، أن السلك الانزلاقي لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج رؤية واعية لما يمكن أن تقدمه الأشخرة من تجربة استثنائية في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية نادرة.

ويضيف: عندما بدأنا المشروع كنا نؤمن أن الأشخرة تستحق أكثر من أن تكون مجرد محطة شاطئية، أردناها وجهة للمغامرين والعائلات والشباب ولكل من يبحث عن تجربة مفعمة بالحياة والجمال ، واليوم مع الموقع الجديد والمسارات الثنائية نشهد تحوّل الفكرة إلى منتج سياحي متكامل.

منصة سياحية واقتصادية

لا يقتصر المشروع على تقديم ترفيه فريد، بل يُعد منصة اقتصادية وتنموية للمجتمع المحلي؛ حيث ساهم في توفير فرص عمل موسمية للشباب، وتنشيط حركة المقاهي والمطاعم والمرافق الخدمية المحيطة، إلى جانب دوره في تحفيز المستثمرين على تطوير مشاريع مماثلة أو مكملة تخدم المنطقة ككل.

ولاقى المشروع إشادة واسعة من الزوار سواء من داخل سلطنة عُمان أو من خارجها، الذين أثنوا على حُسن التنظيم وروعة الموقع والمزيج المتقن بين الترفيه والطبيعة، مؤكدين أن ما وجدوه في الأشخرة لا يقل عن التجارب السياحية في الوجهات العالمية.

تكامل

وأعرب الساعدي عن شكره العميق للجهات الداعمة للمشروع وفي مقدمتها مكتب محافظة جنوب الشرقية وبلدية جنوب الشرقية ودائرة البلدية بجعلان بني بوعلي وفرع البلدية بالأشخرة، بالإضافة الى وزارة التراث والسياحة الذين ساهموا بجهودهم وتسهيلاتهم في تهيئة الموقع وتذليل العقبات الفنية والإدارية، مما مكّن المشروع من الانطلاق والتطور بثقة وثبات.

كما أشاد بالمجتمع المحلي وروّاد الأشخرة الذين شكّلوا ركيزة أساسية في دعم واستمرارية المشروع، عبر الاقتراحات والتفاعل الإيجابي، مؤكدًا أن النجاح لا يُصنع بجهد فردي، بل بتكافل الجميع وتكامل الأدوار.

نقطة جذب 

ومع اقتراب انطلاق ملتقى أجواء الأشخرة 2025، يُتوقّع أن يشهد السلك الانزلاقي حضورا لافتا ضمن فعاليات الموسم الصيفي، في ظل ما يوفره من تجربة سياحية متجددة ومناسبة لمختلف الأعمار، وفي موقع يُعد من الأجمل على سواحل محافظة جنوب الشرقية.

وتُعد هذه التجربة إضافة نوعية في ملف السياحة العُمانية، ورسالة واضحة بأن الريادة لا تُقاس بحجم المشاريع، بل بعمق أثرها، وجرأة رؤيتها، وإخلاص تنفيذها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*