هيئة البيئة تطلق مشروعاً لرصد صغار السلاحف البحرية في رأس الحد دعماً لاستدامة التنوع البيولوجي

رأس الحد – سالم بن حمد الساعدي|

أطلقت هيئة البيئة مشروعا جديدا لتعداد صغار السلاحف البحرية في محمية السلاحف برأس الحد بمحافظة جنوب الشرقية، يهدف إلى “رصد أعداد صغار السلاحف” الخارجة من الأعشاش، ودراسة معدلات بقائها وتحليل العوامل البيئية المؤثرة في هجرتها نحو البحر، في خطوة نوعية لتعزيز حماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض.

ويمتد المشروع حتى نهاية شهر أكتوبر القادم، ويعدّ أحد المشاريع العلمية المتقدمة التي تسعى إلى تقييم فاعلية التدخلات البيئية الحالية، ووضع أسس علمية لتطوير استراتيجيات أكثر كفاءة لحماية هذه الكائنات الفريدة، التي تشكل رمزًا بيئيًا وطنيًا وتراثًا طبيعياً عالمياً.

كما يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية العاملة في مجال الرصد البيئي ودراسات الحياة البحرية، من خلال تزويدهم بمهارات علمية متقدمة، والمساهمة في إثراء قاعدة البيانات البيئية الوطنية بمعلومات دقيقة تدعم جهود البحث العلمي ورسم السياسات البيئية المستدامة.

ويُعد هذا المشروع امتدادا للجهود الوطنية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وتحسين مؤشرات صحة النظم البيئية الساحلية، بما يواكب أهداف رؤية عُمان 2040 في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد البيئية، لضمان استدامة الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

وتُعد محمية السلاحف برأس الحد من أبرز المحميات الطبيعية في السلطنة والعالم، نظراً لاستقطابها آلاف السلاحف البحرية سنويا، مما يعزز مكانة السلطنة في خارطة التنوع البيئي العالمي، ويدعم جهودها في صون الحياة الفطرية والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*