محمد الغابشي: نرسّخ حضور الأشخرة كوجهة أولى على خارطة السياحة الداخلية
جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي|
تتهيأ نيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بوعلي لأن تكون في صدارة المشهد السياحي لصيف 2025 من خلال النسخة الثالثة من ملتقى أجواء الأشخرة، المقررة انطلاقته في السادس عشر من يوليو المقبل، وسط استعدادات لوجستية وخدمية متقدمة، ورؤية تطويرية تؤكد أن هذا الحدث لم يعد فعالية صيفية تقليدية، بل تجربة متكاملة تنبض بالحياة على الشاطئ العماني الأجمل.
وبين الرمال الذهبية ونسائم بحر العرب، تُرسم ملامح هذه النسخة الاستثنائية التي تتجاوز أهدافها الترفيه إلى التنمية، وتفتح أمام المجتمع المحلي آفاقا اقتصادية وثقافية وسياحية نوعية.
نموذج حي

وقال سعادة الشيخ محمد بن حميد الغابشي والي جعلان بني بوعلي ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى، أن ملتقى أجواء الأشخرة لم يعد مجرد مناسبة صيفية، بل تحول إلى منصة وطنية تنموية وسياحية تعكس رؤية سلطنة عُمان نحو تنويع الاقتصاد وتفعيل الشراكة بين القطاعات الثلاثة: الحكومي، والخاص، والمجتمع المدني.

وقال : الأشخرة ليست وجهة موسمية، بل نموذجٌ حيٌّ على كيف يمكن أن نصنع من البحر بيئة للعيش، ومن الرمال منصة للثقافة، ومن الصيف فرصة للتنمية، إننا لا نبني فعالية بل نُشيِّد تجربة وطنية شاملة تعبر عن عُمان الحديثة والمجتمعية ونرسّخ حضور الأشخرة كوجهة أولى على خارطة السياحة الداخلية.
استعدادات مبكرة
وشدد الغابشي على أهمية الاستعداد المبكر ورفع كفاءة المنشآت السياحية والخدمية وخاصة في النيابة والمناطق الساحلية القريبة، مشيرا إلى أن هذه النسخة ستشهد إضافة نوعية في البرامج والأنشطة تتماشى مع تطلعات الجمهور وتلبي احتياجات مختلف الفئات.

وأضاف: الملتقى هذا العام سيشكل فرصة ذهبية لأبناء الولاية، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسيوفر لهم منصات تسويقية وفرص عمل موسمية، كما أن التركيز سيكون على إبراز الموروث المحلي والفنون الشعبية والهوية العمانية بأسلوب عصري يستقطب الشباب والعائلات في آن واحد.
اجتماع تنسيقي
وفي اجتماع تنسيقي موسع عُقد بمكتب والي الولاية وبحضور ممثلين من إدارة التراث والسياحة بمحافظة جنوب الشرقية وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية وأصحاب المنشآت السياحية، جرى بحث جاهزية المواقع والبنية التحتية والتأكيد على توفير أعلى معايير الراحة والجودة للزوار.
وقد شدد والي جعلان بني بو علي على ضرورة التزام كافة الجهات والمؤسسات الفندقية والخدمية بالمواصفات المعتمدة والتنسيق المستمر بين الشركاء لضمان نجاح الملتقى.
يقدم الملتقى هذا العام باقة فريدة من الفعاليات التي تعزز من ثراء التجربة ومن أبرزها: السوق التراثي ومنصات الحرف العمانية،وبطولة تحدي السيارات الأولى من نوعها في الولاية، ومهرجان الخيل التقليدية وعروض الفروسية،وأمسيات شعرية وفنية على شاطئ الأشخرة، وألعاب بحرية وأنشطة ترفيهية عائلية،ركن الطفل والبرامج الشبابية،مجالس ثقافية وفقرات توعوية من مؤسسات الدولة، وفعاليات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتسويق منتجاتهم.
اعداد كبيرة
ويُنتظر أن تسهم هذه الأنشطة في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، مع توقعات بتجاوز حاجز 400 ألف زائر خلال فترة الملتقى ما يؤكد تصاعد مكانته في خارطة الفعاليات السياحية العُمانية.
في زمنٍ باتت فيه الفعاليات تُقاس بأثرها المجتمعي وجدواها الاقتصادية، يُثبت ملتقى “أجواء الأشخرة” أنه أكثر من مجرد كرنفال صيفي… إنه مشروع وطني يُجسد كيف يمكن للمجتمعات المحلية أن تصنع فرقًا، حين تمتزج الرؤية بالتخطيط والإرث بالحداثة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة