د. عبدالله العمري: اقامة منتجعات بيئية سياحية وحديقة النجوم ونزل بيئية ومخيمات سياحية بيئية
إنشاء مراكز للزوار ومعارض تفاعلية ومطاعم ومقاهي ومسارات مشاهدة ورحلات السفاري وسياحة المغامرات
د. هاشل المحروقي: تعزيز السياحة البيئية المستدامة عبر مشاريع تطويرية نوعية لاستقطاب عشّاق الطبيعة والسياحة المستدامة
مسقط – وجهات|
تصوير: مروان بن يوسف البلوشي|
وقعت هيئة البيئة مع الشركة العمانية للتنمية السياحية مجموعة عمران 4 عقود لتطوير وتشغيل وإدارة 4 محميات طبيعية شملت (محمية رأس الشجر الطبيعية، ومحمية السلاحف الطبيعية، ومحمية المها الطبيعية، ومحمية الأراضي الرطبة الطبيعية)، كما وقعت اتفاقيتين أخريين مع الشركة ذاتها لتطوير وتشغيل موقع لجأشليون بمحمية جبل سمحان وموقع حيور في ولاية مرباط .

كما وقعت الهيئة عقدين استثماريين بيئيين لموقعين في محمية الجبل الغربي لأضواء النجوم لإنشاء منتجع بيئي سياحي مع شركة منتجعات مدار ومشروع حديقة النجوم مع الجمعية العمانية للفلك والفضاء، ووقعت عقد آخر مع مؤسسة المجال المتكاملة لتطوير محمية خور المغسيل بولاية صلالة بمحافظة ظفار.

جاء ذلك في خلال حفل رسمي أقيم اليوم تحت رعاية معالي سالم بن محمد المحروقي، وزير التراث والسياحة، في فندق ماندرين مسقط، بهدف تعزيز التنمية المستدامة وحماية النظم البيئية وتفعيل السياحة والتعليم البيئي وزيادة الإيرادات وتنويع مصادر الدخل، وضمان استدامة الموارد الطبيعية للاجيال القادمة.
مشروعات سياحية بيئية غير تقليدية

وأوضح سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة في كلمته: أن هذه المشروعات تضم اقامة منتجعات بيئية سياحية، وحديقة النجوم، ونزل بيئية، ومخيمات سياحية بيئية، ومراكز للزوار، ومعارض تفاعلية، ومطاعم ومقاهي، ومسارات مشاهدة، ورحلات السفاري، وسياحة المغامرات في المحميات الطبيعية، وحوض وبحيرة السلاحف البحرية المفتوحة.
أهداف الاستثمار

وأضاف العمري: إن هذا الاستثمار في السياحة البيئية يأتي لحماية وصون التراث الطبيعي في المحميات الطبيعية واستدامته للأجيال القادمة، ونشر قيم وبرامج الحماية والصون لزوار المحميات الطبيعية عبر برامج التوعية والتعليم البيئي، وغرس مفاهيم الولاء والانتماء للمحميات الطبيعية بما يضمن تطبيقا للممارسات الايجابية لدى أبناء المجتمع المحلي، وتصحيح مفاهيم الاستثمار والسياحة البيئية في المحميات الطبيعية، وايجاد انشطة سياحية واقتصادية تساهم في تنويع مصادر الدخل وتدعم برامج تنمية وتطوير المحميات الطبيعية، وخلق وجهات سياحية جديدة تساهم في تحسين مرافق البنية التحتية وتنويع المنتج السياحي الوطني، وتحسين نمط حياة المجتمع المحلي وإبراز الهوية الوطنية والإرث الثقافي غير المادي.
التزام وشراكة استثمارية نوعية

من جهته، قال الدكتور هاشل بن عبيد المحروقي، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية السياحية “مجموعة عمران”: يعكس هذا التعاون التزام مجموعة عُمران بتعزيز السياحة البيئية المستدامة، عبر مشاريع تطويرية نوعية تعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة تستقطب عشّاق الطبيعة والسياحة المستدامة. وستُسهم هذه المشاريع في تقديم تجارب سياحية مثرية تُجسّد التوازن بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، نعمل على تطبيق نموذج متكامل لتطوير الوجهات السياحية يقوم على صون الموارد الطبيعية، وخلق قيمة مضافة.
المحميات الطبيعية

ومن جانبه، استعرض المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة بهيئة البيئة مجموعة المحميات الطبيعية الـ 7 المتنوعة التي تم توقيع العقود الاستثمارية فيها، حيث بلغت مساحة الاستثمارات السياحية البيئية الإجمالية حوالي (5660 كيلومتر مربع) بمبلغ إجمالي بلغ حجم الاستثمارات فيها لأكثر من 44 مليون ريال، وهي: محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم بمحافظة الداخلية، ومحمية خور المغسيل في ولاية صلالة بمحافظة ظفار، ولجأشليون بمحمية جبل سمحان وإطلالة حيور في ولاية مرباط بمحافظة ظفار، ومحمية رأس الشجر الطبيعية في ولاية قريات بمحافظة مسقط، ومحمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى، ومحمية السلاحف الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية، ومحمية المها العربية بمحافظة الوسطى.
المعايير والشروط الاستثمارية

وأكد الأخزمي: على أن الأنشطة والحزم الاستثمارية في المحميات الطبيعية يتم اختيارها وفق ضوابط ومعايير محددة وشروط عامة تتوافق مع خطط الإدارة والتشغيل والتطوير فيها، مثل: القدرة على إعداد وتنفيذ وإدارة الأنشطة أو المشاريع السياحية والبيئية، وإرفاق الخطط والمستندات والتصاميم والخرائط التوضيحية المطلوبة، واتباع أفضل الممارسات في السياحة البيئية المستدامة، وإيضاح الملاءة المالية، وارفاق الخطة الزمنية لتنفيذ المشروع أو تفعيل النشاط، وتقديم تصورات طموحة لمشاريع أو أنشطة إستثمارية تتسم بأفكار إبداعية متنوعة، وإستخدام مواد صديقة للبيئة تتناسبمع مفردات المحمية الطبيعية، والإلتزام بمزاولة النشاط أو المشروع الإستثماري المطروح في المواقع المخصصة لذلك، وتحديد المخاطر المحتملة خلال مراحل المشروع (الإنشاء، والتشغيل، والإغلاق)،وموائمة فئة المستثمر مع الفئة الإستثمارية المحددة لكل نشاط أو فرصة إستثمارية، والإلتزام بالضوابط المرتبطة بإنشاء وتشغيل وإدارة النشاط الإستثماري المطروح.
حماية التنوع البيولوجي

والمحميات الطبيعية هي مناطق تُحدد لحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية الفريدة، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وتنظيم المناخ. ومع ذلك، فإن تمويل إدارتها وصيانتها يتطلب موارد كبيرة، وهو ما يجعل الاستثمار البيئي خياراً استراتيجياً في تحقيق رؤية عُمان 2040 لأولوية البيئة والمواردالطبيعية، واستراتيجيات عمان البيئية لتحقيق التنمية المستدامة. حيث بلغ عدد المحميات الطبيعية المعلنة في سلطنة عُمان 31 محمية طبيعية متوزعة في مختلف محافظات سلطنة عمان .

وشمل برنامج حفل التوقيع الرسمي على عروض مرئية حول أهمية الاستثمار السياحي والبيئي في المحميات الطبيعية، واستعراض للمحميات البيئية المستهدفة، بالاضافة إلى استعراض الشركات التي تم التوقيع معها على تفاصيل المشاريع وأبعادها والفوائد المرجوة منها.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة