نظمته الغرفة لاستكشاف فرص التصدير والاستيراد بين البلدين.. منتدى الأعمال العماني الأوزبكي يناقش تعزيز التبادل التجاري والاستثماري والشراكات

مسقط – وجهات |

ناقش منتدى الأعمال العماني الأوزبكي، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم “الأربعاء 26 فبراير 2025م” تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، واستكشاف فرص التصدير والاستيراد بين البلدين، في عدد من القطاعات الحيوية، مثل قطاع الإنشاءات، وتصميم المنسوجات، والتعليم، والصحة، بالإضافة إلى تدعيم الشراكات بين صاحبات الأعمال في البلدين.

حضر المنتدى صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد والدكتورة سهام بنت أحمد الحارثية عضو مجلس إدارة الغرفة، وأريج بنت محسن الزعابية عضو مجلس إدارة الغرفة، بمشاركة سعادة عبدالسلام حاتموف سفير جمهورية أوزبكستان المعتمد لدى سلطنة عمان، وأعضاء من غرفة تجارة وصناعة جمهورية أوزبكستان .

يعد المنتدى فرصة لتعزيز التعاون الدولي ودعم القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة عمان لتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي كما تم التركيز على تبادل المعرفة والخبرات، والتعريف ببيئة الأعمال والاستثمار في سلطنة عمان، وتمكين المرأة في قطاع الأعمال، وتعزيز الشراكات بين رائدات الأعمال في كلا البلدين.

وقالت الدكتورة سهام بنت أحمد الحارثية عضو مجلس إدارة الغرفة في الكلمة الترحيبية بالوفد أن منتدى الأعمال العماني الأوزبكي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويجسد الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث إن هذه العلاقات الممتدة عبر قرون، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تشهد اليوم تطورا ملحوظا يعكس رغبة البلدين في تحقيق شراكة اقتصادية أكثر متانة وازدهارا.
وأضافت أن التعاون الاقتصادي يعد محورا رئيسيا في تعزيز أواصر العلاقات بين سلطنة عمان وأوزبكستان، حيث يتمتع اقتصاد البلدين بإمكانات هائلة وفرص استثمارية واعدة، وقد أثمر التعاون المشترك عن تأسيس الشركة الاستثمارية العمانية الأوزبكية (أوز عمان كابيتال)، مما ساهم في تمويل مشاريع تنموية وزيادة تدفق الاستثمارات الثنائية.

وبينت الدكتورة سهام الحارثية أهمية المنتدى لاستكشاف مزيد من الفرص في قطاعات حيوية مثل البنية الأساسية، والتصنيع، والمنسوجات، والتعليم، والصحة، كما أن زيارة الوفد الأوزبكي إلى سلطنة عمان تمثل فرصة ثمينة لتبادل المعرفة والخبرات، والتعرف على بيئة الأعمال في كلا البلدين، وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية.
وقالت الحارثية: الإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها أوزبكستان تفتح آفاقا جديدة للتعاون، حيث يسجل اقتصادها معدل نمو سنوي، مدفوعا بقطاعات البناء، والزراعة، والصناعات التحويلية، في حين تهدف رؤية (عمان 2040) إلى تحقيق التنويع الاقتصادي عبر التركيز على الصناعات التحويلية، والأمن الغذائي، والسياحة، وهي قطاعات تتكامل بشكل كبير مع الفرص الاستثمارية المتاحة في أوزبكستان. وأضافت: الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان بوابة مهمة للشركات الأوزبكية للوصول إلى سوق الخليج العربي، فضلا عن إمكانية النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية من خلال اتفاقية التجارة الحرة العمانية الأميركية.

من جانبها، قالت أريج بنت محسن الزعابية عضو مجلس إدارة الغرفة ، إن المنتدى يعمل على توثيق وتدعيم التعاون بين القطاع الخاص في كل من سلطنة عمان وجمهورية أوزبكستان بشكل عام، وبين صاحبات الأعمال في البلدين بشكل خاص، إيمانا من الغرفة ممثلة بلجنة صاحبات الأعمال بأهمية الدفع نحو مزيد المن التمكين للمرأة في مجال ريادة الأعمال.
وأكدت الزعابية أن الغرفة تولي اهتماما بتمكين صاحبات الأعمال من خلال تطوير مؤسساتهن والعمل على نموها واستدامتها، حيث يعد بناء العلاقات التجارية واستكشاف الفرص المتاحة وبناء الشراكات مع نظرائهن في الدول الشقيقة والصديقة أحد دواعم هذا التمكين. مشيرة إلى أن لجنة صاحبات الأعمال بالغرفة على استعداد لرصد التحديات التي تواجه مسارات توقيع الشراكات بين صاحبات الأعمال في البلدين وتحقيق تطلعاتهن وخططهن.

من جانبه، قال سعادة عبدالسلام حاتموف سفير جمهورية أوزبكستان المعتمد لدي سلطنة عمان إن هذا المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين سلطنة عمان وجمهورية أوزبكستان، مع التركيز بشكل خاص على ريادة الأعمال النسائية وتمكين صاحبات الأعمال من دورهم في تطوير الابتكار ودعم النمو. مؤكدا أهمية منصة لصاحبات الأعمال من الجانبين لاستكشاف فرص التعاون وتبادل المعلومات والخبرات وإنشاء الشراكات.

وقالت نادرة شاه ترسونوفا نائبة رئيس غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان، إن دور رواد الأعمال في تحقيق التنمية المستدامة يعد جوهريا وأساسيا، ومن هذا المنطلق تمت في أوزبكستان المصادقة على العديد من القوانين والمراسيم والقرارات المهمة لدعم ريادة الأعمال، مما ساهم في تحقيق نمو اقتصادي مطرد، بشهادة المنظمات الدولية.
وأكدت أن غرف التجارة والصناعة تلعب دورا حيويا في تنمية ودعم ريادة الأعمال، حيث تولي غرفة التجارة والصناعة في أوزبكستان اهتماما خاصا بحقوق ومصالح رجال الأعمال، وعملت على بناء شراكات متعددة مع نظيراتها في الدول الأجنبية، لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري على نطاق أوسع. وأضافت أن التواجد في سلطنة عمان، برفقة وفد من صاحبات الأعمال، يشكل فرصة لتعزيز ريادة الأعمال النسائية والشبابية في أوزبكستان، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك بين رواد الأعمال في البلدين.

من جانب آخر، قدمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عرضا مرئيا بعنوان “استثمر في عمان” استعرض المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها سلطنة عمان من ناحية الموقع الاستراتيجي القريب من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مع القدرة على الوصول إلى الأسواق الناشئة في آسيا وأفريقيا، والوصول إلى قاعدة مستهلكين تبلغ مليار شخص والإشراف على طرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب.
كما تطرق العرض إلى التصنيف الائتماني المرتفع لسلطنة عمان وفقا لتقارير الوكالات الدولية حيث يصنف اقتصاد سلطنة عمان بـ(BB+) مع نظرة إيجابية بوكالة ستاندرد أند بورز، و(Ba1) مع نظرة مستقرة وفقا لوكالة موديز، و(BB+) مع نظرة مستقرة وفقا لوكالة فيتش. بالإضافة إلى المراكز المقتدمة في المؤشرات الدولية حيث أن ميناء صلالة يحتل المركز الثاني عالميا في مؤشر الحاويات، وتحتل سلطنة عمان المركز السابع عالميا في مؤشر جودة الحياة 2024، والعاشر عالميا في البنية الأساسية عالية المستوى، والـ43 عالميا في مؤشر الأداء اللوجستي.
كذلك استعرض العرض المرئي القطاعات الواعدة بسلطنة عمان المعول عليها لتحقيق التنويع الاقتصادي وهي الخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والسياحة والتعدين والصناعات التحويلية إضافة إلى القطاعات الممكنة كالتعليم والصحة وتقنية المعلومات والاتصالات والاقتصاد الدائري، كما تم التعريف بالبنية التشريعية المعززة للاستثمار والمتمثلة في عدد من التشريعات مثل قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الإفلاس والشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة وقانون الشركات التجارية.

وشهد المنتدى لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم من جمهورية أوزبكستان، بهدف تعزيز التعاون، وتوطيد العلاقات التجارية، وتبادل الخبرات والمعلومات، واستكشاف فرص التعاون المشتركة.

وصاحب المنتدى تنظيم معرضا لمنتجات رائدات الأعمال العمانيات، حيث استعرضت المشاركات مجموعة متنوعة من المنتجات العمانية، شملت منتجات يدوية وتراثية مثل الأزياء العمانية، والعطور، و الأغذية، والمشغولات اليدوية. وتجول المشاركون في المعرض، حيث تعرفوا على إبداعات رائدات الأعمال العمانيات وأبدوا إعجابهم بجودة المنتجات وتميزها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*