جعلان بني بوحسن – سالم بن حمد الساعدي|
يواصل مهرجان الطحايم الشتوي 2025 ترسيخ مكانته كوجهة سياحية بارزة، مستقطبا آلاف الزوار الذين يستمتعون بتجربة تجمع بين الأصالة العُمانية والتجديد الترفيهي،في أجواء شتوية مميزة، شهد المهرجان تنوعًا غنيًا في الفعاليات، حيث امتزج التراث بالحيوية العصرية، مقدّمًا مزيجًا فريدًا يلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية.
تراث حي وعروض مسرحية مبهرة

في القرية التراثية، عاش الزوار تجربة أصيلة من خلال عروض الفنون الشعبية مثل الرزحة، المديما، وطرب الربابة، والتي شكلت لوحة ثقافية عكست عراقة الفنون العُمانية.
كما احتضن مسرح الرمال عروضا ترفيهية مخصصة للأطفال، بقيادة الفنان زايد المطاعني، إلى جانب العرض المسرحي “مملكة الألوان”، الذي قدمته فرقة الدن للثقافة والمسرح بأسلوب مشوق لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
إشادات واسعة بالتنظيم وتنوع الفعاليات
وأشاد الزوار بمستوى التنظيم والابتكار في أنشطة المهرجان، حيث وصف عوض بن ناصر المسروري هذه النسخة بأنها الأقوى من حيث التنسيق وجودة الفعاليات، مشيرا إلى أن استيعاب الملاحظات السابقة ساهم في تقديم تجربة أكثر احترافية وسلاسة.
كما سلط الضوء على الإقبال الكبير على قسم المأكولات الشعبية، الذي أتاح للزوار فرصة تذوق أطباق تراثية، إلى جانب استمتاعهم بمسابقات السيف الذهبي والرماية التي أضافت أجواء حماسية.
من جانبه، أكد عبدالملك بن خليفة الراجحي أن المهرجان أصبح حدثًا سنويا يعزز الهوية الثقافية والسياحية للطحايم، مشددًا على أهمية استغلال هذا النجاح في تطوير البنية التحتية بالمنطقة، من خلال مشاريع مثل رصف الطرق، تحسين الإنارة، وإنشاء متنزهات عامة، بما يتماشى مع الطابع السياحي المتنامي للمنطقة.
تطلعات مستقبلية

أما نواف بن حمد الحسني، فقد أكد أن المهرجان أصبح حديث الجميع، وأن استمراريته بهذا الزخم ستجعل منه أحد أبرز المهرجانات الشتوية في السلطنة، داعيًا إلى توسيع دائرة المشاركات، خاصة من قبل الفرق الشعبية، المسرحية، والمشاريع الصغيرة، لضمان استدامة نجاح المهرجان في الأعوام القادمة.
فعاليات يومي الأربعاء والخميس
يواصل المهرجان تقديم فعالياته المميزة، حيث تم تخصيص يوم الأربعاء للعائلات، مع برامج ترفيهية خاصة بأصحاب الإرادة (ذوي الإعاقة)، إضافة إلى عروض حلوى القطن والمسابقات التفاعلية على مسرح الرمال.
أما يوم الخميس فسيكون المهرجان حافلا بالأنشطة المشوقة حيث يشهد: بطولة التحدي للرماية التقليدية بمشاركة واسعة من المحترفين والهواة، إضافة الى عروض الفنون الشعبية بمشاركة فرق تراثية من مختلف المحافظات، وسباق التحدي للدراجات الهوائية المخصص للشباب والهواة، عرض المهارات البهلوانية والدراجات النارية الذي يجمع بين الإثارة والتشويق، مسابقات رياضية متنوعة للأطفال والشباب تشمل الجري والقفز بالأكياس وشد الحبل، وعروض السيرك والمهرجين في أجواء مليئة بالمرح والمغامرة، والختام بعروض الألعاب النارية المبهرة، التي ستضيء سماء الطحايم في مشهد احتفالي مميز.
يؤكد المهرجان من جديد أنه ليس مجرد حدث ترفيهي، بل مناسبة ثقافية وتراثية تعكس هوية الطحايم، وتسهم في تعزيز موقعها كوجهة سياحية جاذبة خلال فصل الشتاء.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة