محطة | هل فشل مهرجان خريف صلالة؟

بقلم: يوسف بن أحمد البلوشي | بين النجاح والفشل علامات كبيرة ودلائل ومؤشرات، ونحن اليوم أمام تحديات عدة في القطاع السياحي الذي يأخذ نموا متدرجا ولكن ضعيفا سواء في جذب الاستثمارات أو تحسين البنية الأساسية في عديد المواقع.

خلال أيام مهرجان خريف صلالة للعام 2017، كنّا نتابع باهتمام كبير الأرقام التي ينشرها مركز الاحصاء الوطني كل أسبوع وكل شهر، ومؤشرات التراجع طوال أيام فعاليات المهرجان منذ بداية انطلاقته وحتى قبيل الانتهاء نهاية أغسطس الماضي.
السؤال الذي نطرحه اليوم، هل هذا التراجع طوال فترة أيام الموسم هو مؤشر على فشلنا في إنجاح أيام المهرجان وساهمت كل المؤسسات المعنية في وصول المهرجان لمرحلة التراجع رغم أن الطقس الاستثنائي في محافظة ظفار لا يقارن حتى في كثير من الدول، حتى لا تزيد درجة الحرارة عن 25 درجة مئوية، بينما شهدنا في دول سياحية أخرى أخذت تظهر كمنافس، أن درجات الحرارة تفوق 35 درجة. ولكن كان هناك اقبال كبير عليها من قبل كثير من السياح سواء من السياح العمانيين أو من دول الخليج مما أفقد صلالة حصة من الأفواج السياحية.
بلا شك الأسباب عديدة منها عدم تكاتف المؤسسات وكل يلقي الأمر على الجهة الأخرى ولا نعرف من يسوق لموسم الخريف ومن يدير الفعاليات ومن يهيىء البنية الأساسية لكننا ندرك أن عمان بأكملها هي المستفيد الأول والأخير من نتائج الموسم السياحي. لذلك كان يفترض أن نعمل بروح الفريق الواحد أو أن نشكل فريقا لكل وحدة فيه مهمة وأن نسوق الموسم السياحي تسويقا يدر دخلا ويعزز الأرقام والنتائج.
هذا العام شهدنا تناقصا في أعداد السياحي طوال فترة الموسم، حتى وصلنا لنسبة ارتفاع 2 ‎%‎ تقريبا مع نهاية إجازة عيد الأضحى، وأننا قد نشهد أيضا تراجعا في الموسم المقبل إذا لم ندرس الأمر بشكل واقعي وتغلب الأسباب ونضع الحلول من الآن وأن نتحمّل المسؤولية كاملة، في تراجع الأعداد للسياح، فلولا أن الحركة السياحية في الداخل عززت النمو لكان هناك ضعفا وتراجعا كبيرا.
لا نزال نقول أن التسويق مهم ولا بد ان يكون قويا ومدروسا وأن نصرف عليه المال الكثير لتحقيق العوائد منه. وحتى الآن هناك أفراد في دول الخليج لا يعرفون عن موسم الخريف في صلالة، وهذا تقصير منا نحن وليس منهم لأننا لم نستطع أن نصل إلى كل فرد في السعودية أو الكويت أو البحرين أو قطر أو الإمارات ونغريهم للمجىء إلينا حتى ليوم أو يومين نظرا لقرب المكان بدلا من أن يذهب إلى البوسنة أو جورجيا أو أذربيجان التي استطاعت أن تسحب البساط من أمام موسم خريف صلالة ليسقط المسؤولون عن المهرجان في الدرس بعد ظهور المنافسين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*