أجنحة |موسم السفر باقٍ ولم ينتهِ  

بقلم: حمدان بن علي البادي | انتهى الصيف، والمدارس على وشك أن تبدأ، وسافر من تمكن من السفر ، بينما قضى آخرين إجازتهم في السلطنة كلٍ على طريقته، وإذا كانت الثقافة الغالبة بإن يربط الموظفين إجازتهم بإجازة المدارس خلال شهري  يوليو وأغسطس ويصبح أمر الخروج في إجازة سنوية خلال تلك الفترة اشبه بمن “سبق لبق” وتخرج مجموعة من الموظفين الصيف بأكمله ويبقى الآخرين مرابطين في مكاتبهم لحين عودة زملائهم فإن موسم السفر باقٍ ولم ينتهِ .

وأذا حالت ظروف العمل من تمتع بعض الموظفين بإجازتهم أو حالت ظروفهم المادية من السفر هذا الصيف الذي بدأ مع شهر رمضان وعيد الفطر ومن ثم الاستعداد للعودة للمدارس وعيد الاضحى وما تتطلبه هذه المناسبات من قائمة طويلة من المستلزمات فإن موسم السفر باقٍ ولم ينتهِ.

لذا فإن موسم السفر لا ينتهي طوال العام ولا يمكن ربطه بشهري يوليو أو أغسطس كما إن تجنب هذين الشهرين من الحكمة في التدبير والتوفير  بعيد عن موسم الهجرة الجماعية شرق وغرب نحو البلدان الباردة حيث الماء والخضرة وما يترتب على ذلك من آثار تنعكس على تذاكر السفر التي تزيد بمقدار الضعف وترتفع نسب الحجوزات الفندقية وبأسعار مبالغ فيها.

إن التفكير في السفر وبصحبة الأسرة خارج أوقات الذروة- شهري يوليو وأغسطس – أصبح أمرا يشغل بال الكثيرين وخاصة ممن يرغبون بقضاء إجازتهم بصحبة العائلة وإن كانت تصادفهم مشكلة الإجازات المدرسية، إلا أن الإجازات القصيرة من 5 إلى 7 أيام هي الحلول الممكنة لسفرات قصيرة ومركزة إلى وجهات محددة لاكتشاف تفاصيل الفصول الأربعة والاستفادة من عودة أسعار الطيران والفنادق إلى معدلاتها الطبيعية والابتعاد عن طوابير السياح واصطفافهم على المعالم السياحية إلى جانب هدوء المدن خارج أوقات الذروة.

ونحن بطبيعتنا نعشق المطر ونستمتع بتساقط الثلوج ونحب الأجواء الباردة أو البلدان ذات المناخ الاستوائي التي يتشابه مناخها طوال أيام السنة في معدل درجات الحرارة ، كما أن المعالم السياحية والمتاحف ومراكز التسوق والمهرجانات السياحية  والمزارات موجودة طوال العام في مختلف بلدان العالم والتكاليف التي تنفق على سفرة واحدة خلال فصل الصيف يمكن أن تنفق على سفرتين خارج أوقات الصيف، خاصة إذا تم التخطيط الجيد بوقت مسبق وكافٍ والقيام بحركات استباقية من خلال الحجز المبكر لأن خطوط الطيران مع كل إجازة معلنة أو متوقعة تعيد جدولة أسعارها لذا على الراغبين بالسفر التنبوء ببعض الإجازات الثابته والمتوقعة  وترتيب حجوزاتهم المسبقة قبل أن تنتبه خطوط الطيران لذلك وبالتالي الحصول على تذاكر مخفضة القيمة . 

كما إن شركات الطيران تحرص على تنشط خطوطها من خلال العروض الترويجية بين الحين والأخر وتقديم برنامج سياحية متكاملة شاملة التذاكر والأإامة والوجبات وزيارة المعالم السياحية وهي عروض تشكل فرصة لاقتناصها والاستفادة منها. 

Hamdan.badi@omantel.om

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*